وقائع المؤتمر السادس                   وقائع المؤتمر السادس                   الافتتـــــــــــــاح                   وقائع المؤتمر السادس                   سيادة الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية .. رئيس الجبهة  الوطنية التقدمية                   وقائع المؤتمر السادس                   كلمة الرفيق الدكتور ماجد شدود .. عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي                   وقائع المؤتمر السادس                   كلمة الأخ فايز اسماعيل .. الأمين العام لحزب الوحدويين الاشتراكيين                   وقائع المؤتمر السادس                   نص التقرير السياسي المقدم إلى المؤتمر                   وقائع المؤتمر السادس                   نص التقرير التنظيمي المقدم إلى المؤتمر                   وقائع المؤتمر السادس                   ماذا نريد من مؤتمرنا القادم                   وقائع المؤتمر السادس                   البيان الختامي عن انعقاد المؤتمر السادس .. لحركة الإشتراكيين العرب الأول لحزب العهد الوطني                   وقائع المؤتمر السادس


العهد الوطني
صك مصالحة.. وقرار للعناية بجهات الوطن الأربع..

ليس أروع من أن يتعاهد الإنسان مع وطنه، وأن يكون هذا العهد شاملاً، وبمختلف الاتجاهات التي من شأنها ملامسة مصالح هذا الوطن، دون الاكتفاء إلى النظر باتجاه و احد فقط، لأن التقيد بالاتجاه الواحد، يفترض أن لا مصلحة للوطن بغير هذا الاتجاه، وهذا شكل من الارتجال، يؤدي إلى إهمال جوانب عديدة، قد تكون أهم بكثير من الجوانب التي يتبناها الاتجاه الواحد، فالوطن يتكامل فعلاً بمختلف أبعاده، مثلما يتكامل الجسد تماماً بمختلف أعضائه، فليس من الحكمة مثلاً وببساطة شديدة، أن يراهن الواحد منا على صحة قلبه فقط، ويقول: عندما أضمن سلامة القلب فأنا أضمن بذلك سلامة بقية أعضاء الجسد..


هذا كلام ارتجالي وافتراضي فعلاً، فسلامة القلب مسألة مهمة جداً للجسد، ما في ذلك شك، وإذا اعتل.. فإنه يؤثر على الجسد كله بالفعل.. وقد يسبب انهياراً باعتلاله .. ولذلك يجب التركيز عليه إلى حد كبير، غير أن ذلك غير كاف، إذ يجب الاهتمام والعناية الفائقة ببقية الأعضاء أيضاً، حتى نضمن ما أمكن سلامة حقيقية لمختلف أنحاء الجسد وأبعاده..
فإصابة الساق-مثلاً- تعطل الإنسان عن المشي وعن العمل ويكون بذلك القلب سليماً، وإصابة الأذنين تعطل الإنسان عن السمع.. ويكون القلب سليماً وإصابة العينين تعطل الإنسان عن النظر، ويكون القلب سليماً وإصابة الرئتين تمنع الإنسان من التنفس وتسبب له الاختناق.. وقد يموت في الوقت الذي كان قلبه فيه سليماً..
وهذا ينسحب بطبيعة الحال على بقية أعضاء وأنحاء الجسد، وبالتالي فإن الأمر يتطلب وفاقاً شاملاً مع هذا الجسد يترجم على شكل عهد بالعناية فيه كاملاً دون أي تصلب للاكتفاء بتركيز العناية بجانب واحد فيه، لنعيش وهماً بأن هذا الجانب كافٍ.
الجوانب كلها هامة ودقيقة، وتحتاج إلى رعاية وعهد على العناية، تماماُ مثلما فعلت "حركة الاشتراكيين العرب" وهي على الرغم من أنها كانت تقولب اسمها بقالب واحد، فهي لم تكن تقتصر في ممارساتها على مجرد هذا القالب فقط، بل كانت، ولا تزال، تتوسع باهتمامها إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير، و لعل أبرز دليل على ذلك هو هذه الصحيفة "آفاق" التي ما هدأت –منذ تأسيسها- وهي تدافع عن مصالح الوطن، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وخدمياً وثقافياً وحتى سياحياً وبمختلف الاتجاهات لتسجل عهداً استباقياً مع الوطن بأنه يعيش في دائرة الاهتمام بأكمله.
من خلال هذا الواقع، يمكننا القول، ودون تردد: إن حركة الاشتراكيين العرب، قررت أن تتصالح مع نفسها، وتنسجم مع ذاتها، بتغيير اسمها ليصير هذا الاسم الجديد البديل هو "حزب العهد الوطني"
وفي الواقع..هو اسم جميل، له دلالاته الوطنية العالية، وإشاراته التي تؤكد اهتماماً شاملاً بمختلف مصالح الوطن ومن شتى الاتجاهات. كما أنه اسم يثير الكثير من الراحة في النفس، ويعكس –في حقيقة الأمر- وعياً ناضجاً، يمكننا من خلاله، ومن خلال بعض الملامح الطيبة والجادة، التي نعرفها عن توجهاته، وعن أخلاقية قياداته الرفيعة، أن نستنتج قدرة هذا الحزب الجديد على تحقيق حزمة أهداف تصب في الصالح العام، وفي مصلحة هذا الوطن وأبنائه.
مبارك للوطن بحزب عهده الجديد.. ومبارك لهذا الحزب بصك العهد مع الوطن من أجل المساهمة في بنائه، والحفاظ عليه وطناً قوياً شامخاً، ومن أجل إيجاد صيغة متينة توثق الصلات بين أبنائه لتمتن جسور الوفاق والمحبة، ومن أجل المساهمة في التوصل إلى صيغة توفر لهؤلاء الأبناء حياة هادئة هانئة مكللة بالحرية المسؤولة، و الرفاهية المنشودة، القادرة على خلق أقصى حالات الإبداع والعطاء.